القصر الملكي

نُشر منذ 16 ساعة
حفظ
غلاف المقال
عم صابر كان بيبص للأوراق بقلق. "لو الورق ده اتحرق، كانت الحقيقة راحت." مريم ضمت الصندوق لصدرها. "مش هسيب الحقيقة تضيع." لكن اللي ما كانوش يعرفوه إن فؤاد كان واقف في نهاية الممر، بيشوفهم وهم خارجين. كان فاكر إن الحريق هيخلص على كل الأدلة، لكن لما شاف مريم ماسكة الصندوق، فهم إن خطته فشلت. رجع لمكتبه واتصل بمساعده. "جهزوا الورق البديل. البنت دي لازم تتهم بسرقة مستندات الدولة قبل ما توصل للملك." في المساء، اتجمع مجلس القصر بعد ما الملك عرف بحادث الحريق. مريم وقفت قدامهم، وعلى هدومها آثار دخان، وفي إيدها الصندوق. فؤاد كان واقف جنب الملك، لابس بدلته الرسمية وملامحه بتعبر عن القلق المصطنع. قال فؤاد: "جلالة الملك، الحادث مؤسف، لكن لازم نعترف إن وجود خادمة في جناح مغلق واحتفاظها بمستندات سرية أمر يستدعي التحقيق." أدهم رد بعصبية: "هي دخلت الجناح بإذني، والمستندات تخص أمها." فؤاد رفع حاجبه. "حتى لو كان الأمر كذلك، فلازم نعرف إزاي وصلت للمستندات." الملك بص لمريم. "هل عندك ما يثبت كلامك؟" مريم فتحت الصندوق وطلعت الرسالة والأوراق. "دي رسالة أمي، ودي المستندات اللي تثبت إن فؤاد الشاذلي سرق أموال الدولة واتهمها بالخيانة عشان يخفي جريمته." القاعة اتقلبت همسات. فؤاد ضحك ضحكة قصيرة. "اتهام خطير جدًا من بنت لا تعرف شيئًا عن شؤون الدولة.
" مريم بصت له بثبات. "أنا يمكن ما أعرفش شؤون الدولة، لكن أعرف أقرأ، وأعرف أفرق بين الحقيقة والكذب." فؤاد مد إيده ناحية الأوراق. "دعيني أرى." مريم سحبتها بعيد عنه. "لا. حضرتك آخر شخص المفروض يلمسها." ملامح فؤاد اتغيرت للحظة، لكنه رجع ابتسم. "واضح إن الأميرة الصغيرة ورثت من أمها حب التمثيل." الملك ضرب عصايته في الأرض. "كفاية يا فؤاد!" الصمت ساد القاعة. الملك كمل: "هنشكل لجنة مستقلة لفحص المستندات، وهتبدأ التحقيقات من النهارده. ومحدش هيقرب من مريم أو من أي ورقة تخص القضية من غير إذني." فؤاد انحنى باحترام. "كما تأمر يا جلالة الملك." لكن عينيه كان فيهم وعد بالانتقام. بعد الاجتماع، مريم خرجت إلى الحديقة الملكية عشان تستنشق هوا بعيد عن القاعة. أدهم لحقها بعد دقائق. "إنتِ قوية جدًا." مريم بصت له. "أنا مش قوية. أنا بس تعبت من الخوف." أدهم وقف جنبها. "الخوف مش عيب." "بس العيب إن الواحد يخلي خوفه يتحكم في حياته." أدهم ابتسم. "أمي كانت بتقول نفس الكلام." مريم التفتت له. "أمك؟" "أمي ماتت وأنا صغير، لكن فاكر إنها كانت دايمًا بتقول إن الحكم مش معناه إن الناس تخاف منك، الحكم معناه إن الناس تقدر تثق فيك." مريم ابتسمت ابتسامة صغيرة. "كانت ست عظيمة." "كانت هتحب تتعرف عليكي." سكتوا لحظة، وبعدها أدهم قال: "أنا عارف إن اللي حصل النهارده غيّر حياتك، ومش عايز أضيف عليكِ أي ضغط.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
295مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق