القصر الملكي

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال
" مريم بصت له. "إيه؟" "إنك كان ممكن تطلبي أي حاجة لنفسك، لكن أول حاجة فكرتي فيها كانت الناس اللي محدش بيسمع صوتهم." مريم ردت: "عشان أنا كنت واحدة منهم." أدهم مسك إيدها. "وأنا هفضل أفكرك إنك مش مطالبة تنقذي العالم كله لوحدك." ابتسمت. "وأنا هفكرك إنك مش مطالب تبقى مثالي عشان تبقى ملك كويس." ضحك أدهم. "اتفقنا." مرت السنوات، ومريم وأدهم بنوا حياتهم على الصراحة والاحترام، وأنجبوا طفلين، بنت اسمها ليلى وولد اسمه عمر، وكانوا بيحرصوا إن أول درس يتعلموه هو إن الناس مش بتتقاس بفلوسها أو نسبها أو شكلها. وكانت مريم كل سنة في ذكرى اليوم اللي لمست فيه القفاز، بتزور المتحف لوحدها لدقايق، وتقف قدامه وتتأمل انعكاس النور على الكريستال. وفي إحدى الزيارات، وقفت جنبها بنت صغيرة من أسرة بسيطة، وكانت بتبص للقفاز بانبهار. سألتها: "هو القفاز ده بيختار الأميرات فعلًا؟" مريم ابتسمت، ونزلت لمستواها. "لا يا حبيبتي. القفاز مجرد حكاية قديمة. محدش يقدر يختار لك قيمتك، ولا يحدد مستقبلك غيرك." البنت فكرت شوية، وبعدين قالت: "يعني ممكن أبقى أي حاجة نفسي فيها؟" مريم ردت بثقة: "لو اتعلمتي، واجتهدتي، وحافظتي على قلبك وكرامتك، تقدري توصلي لحاجات كتير. ومهما بقيتي، افتكري إنك مش محتاجة تبقي أميرة عشان تستحقي الاحترام." البنت ابتسمت وجريت ناحية أمها، ومريم فضلت واقفة للحظة، وهي حاسة إن روح أمها قريبة منها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
298مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق