دار ايتام

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

لازم يبقى فيه تقييم لظروفك، واستعدادك للرعاية، ومدى استقرار البيئة اللي هتعيش فيها. وملك نفسها لازم تتعامل مع التغيير بشكل يناسب سنها وحالتها النفسية. وافقت على كل حاجة. بدأت الإجراءات، وعملت اختبار إثبات النسب، وقدمت الأوراق المطلوبة، ووافقت على كل التقييمات اللازمة. وخلال الفترة دي، ما غبتش عن ملك.

كنت بروحلها كل يوم تقريبًا. مرة آخد لها كتاب قصص، ومرة نرسم سوا، ومرة أقعد أسمعها وهي بتحكيلي عن يومها. وفي البداية، كانت بتسألني كل شوية: ـ إنت هتمشي إمتى؟ وكنت أجاوبها: ـ هرجع بيتي بعد الزيارة، لكن هاجي أشوفك تاني في المعاد اللي اتفقنا عليه.

ما كنتش عايز أوعدها بحاجة مش مضمونة، لكن كنت حريص إن كل وعد أديهولها أقدر أنفذه. وبعد أسابيع، ظهرت نتيجة اختبار إثبات النسب. ملك بنتي فعلًا. لما المحامية قالتلي النتيجة، فضلت ساكت. كنت فرحان، لكن فرحتي كانت ممزوجة بوجع عمره ما هيروح. بنتي موجودة، وعايشة، وأنا أخيرًا عرفتها.

لكن مريم مش موجودة عشان تشوف اليوم ده. دخلت مكتبي، وقفلت الباب، وعيطت لوحدي. ولما هديت، اتصلت بالمحامية وقلت لها: ـ أنا عايز أكمل كل الإجراءات. مش عايز أضيّع يوم كمان من عمر بنتي. وبالفعل، استكملنا الإجراءات القانونية، وخضعت ظروفي لتقييمات الرعاية اللازمة، وبدأنا خطة انتقال تدريجية تناسب ملك.

ما كنتش هقدر أعوضها عن أمها، لكن كان عندي فرصة إني ما أكررش غلطتي الأولى. ❤️ اليوم اللي ملك دخلت فيه بيتي بعد فترة من الزيارات المنتظمة والتقييمات، تمت الموافقة على انتقال ملك للعيش معايا وفق الإجراءات القانونية.

اليوم اللي أخدتها فيه من الدار، كانت شايلة شنطة صغيرة فيها هدومها، ودبدوب بني قديم، وصورة أمها. وقفت قدام عربيتي الفخمة، وبصتلي بتردد. سألتها: ـ مالك يا حبيبتي؟ قالت: ـ هو أنا هنام عندك بجد؟ نزلت لمستواها وقلت: ـ أيوه يا ملك. لو إنتِ مرتاحة ومبسوطة، ده هيبقى بيتك كمان.

سألتني: ـ وهشوفك الصبح لما أصحى؟ ابتسمت وقلت: ـ هتلاقيني موجود. ركبت جنبي، وطول الطريق كانت بتبص من الشباك، لحد ما وصلنا للبيت. أول ما دخلت، وقفت في نص الصالة الواسعة، وبصت حواليها. قالت بدهشة: ـ ياااه! ده أكبر من دارنا بكتير!

ضحكت لأول مرة من قلبي من يوم ما عرفتها. ـ أيوه، بس أهم حاجة فيه إنك تحسي إنك في بيتك. خدتها للأوضة اللي جهزتها لها. كانت ألوانها هادية، وفيها سر,,ـــــير صغير، ومكتبة مليانة قصص، ولمبة ليلية على شكل نجمة.

وعلى الحيطة، علقت صورة مريم اللي كانت في الجواب. ملك أول ما شافتها، جريت ناحيتها. لمست الصورة بأطراف صوابعها، وهمست: ـ مامي! وبعدين بصتلي وسألتني: ـ هي كانت هتحب الأوضة دي؟ نزلت على ركبتي جنبها وقلت: ـ كانت هتحبها جدًا، لأنها كانت هتشوفك مبسوطة. ملك حــ,,ـــــضنتني، وفضلت ساكتة شوية.

وبعدين قالت: ـ أنا كنت بخاف أنام لوحدي. مسحت على شعرها وقلت: ـ لو خفتي، نادي عليّا. هاجي أقعد معاكي لحد ما تهدي. في الليلة دي، نمت جنب سر,,ـــــيرها على كرسي مريح، وفضلت أحكيلها حواديت لحد ما عينيها قفلت. وقبل ما تنام تمامًا، همست: ـ بابا؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
313مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق