دار ايتام

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

بعد ٥ سنين من ما سبت حبيبتي وهي حامل، روحت أتبرع بـ١٥٠ مليون جنيه لدار أيتام… لكن بنت صغيرة جريت عليّا وسط الصحفيين وحــ,,ـــــضنتني وهي بتصرخ: «بابا! أنا كنت عارفة إنك هتيجي!» 😭💔 بعد خمس سنين من ما سبت حبيبتي وهي حامل، دخلت دار أيتام ومعايا تبرع بـ١٥٠ مليون جنيه، وفجأة بنت صغيرة شقت طريقها وسط الصحفيين، وجريت ناحيتي ورمت نفسها في حــ,,ـــــضني وهي بتصرخ: «بابااا!

أنا كنت عارفة إنك هتيجي!» أنا عمري ما شفت البنت دي في حياتي، لكن أول ما سألت عن أمها، لقيت كل اللي في المكان سكتوا مرة واحدة، وكأن حد قال كلمة ممنوع تتقال. وبعدها عرفت إن الست اللي أنا تخليت عنها زمان، سابتلي حاجة قبل ما تختفي من حياتي… حاجة ما كانش من حقي أستلمها غير لو جيت بنفسي أدور على بنتنا.

اسمي محمود الراوي، وعندي ٣٢ سنة، وكنت من الناس اللي أي حد يشوف حياتهم يتمنى يبقى مكانهم. كنت عايش في بنتهاوس فخم في الزمالك، وبركب عربيات تمنها يجيب عمارات، وعندي شركة استثمار كبيرة في القاهرة، مكاتبها مالية كذا دور في واحد من أشهر أبراج التجمع الخامس.

لكن مهما جمعت فلوس، ومهما نجحت، كان فيه ذنب واحد بيطاردني ومش عارف أهرب منه. قبل خمس سنين، أنا بنفسي هدّيت بإيدي البيت الوحيد اللي كان ممكن يبقى ليا. لسه فاكر اليوم ده كأنه حصل امبارح… كنت واقف في شقتنا الصغيرة في القاهرة، لما دخلت عليّا مريم حسن، حبيبتي وقتها، وهي ماسكة اختبار حمل وإيديها بتترعش.

بصتلي ودموعها بتلمع في عينيها، وقالت بصوت مخنوق من الفرحة والخوف: «محمود… إحنا هنخلف! أنا حامل!» المفروض وقتها كنت أضمها لصدـ,,ـــري، وأقولها إننا هنعدّي أي حاجة سوا، وإن ابننا أو بنتنا هيبقوا أحلى حاجة حصلت لنا في الدنيا. لكن أنا عملت العكس تمامًا.

بصيت للأرض، واتجمدت مكاني، وبعد لحظات قلتلها ببرود: «أنا مش مستعد للمسؤولية دي يا مريم.» ملامحها اتغيرت، والفرحة اللي كانت مالية وشها اختفت في ثانية. مسكت دراعي وهي بتحاول تمنعني من إني أمشي، وقالتلي بصوت بيرتعش: «أرجوك يا محمود، أنا كمان خايفة!

بس إحنا هنقدر نربي طفلنا مع بعض. مش لازم نكون أغنيا، ولا لازم حياتنا تبقى كاملة… أنا كل اللي محتاجاه إنك تكون جنبي.» لكن أنا كنت جبان. شلت إيدي من إيدها، وخدت شنطتي، ومشيت من غير حتى ما أبص ورايا.

وبعد كام شهر، سافرت واستقريت في القاهرة عشان شغلي، ودفــ,,ـــــنت نفسي وسط الاجتماعات والصفقات والملايين، وكل ما الذنب يصحيني بالليل، كنت أقنع نفسي بكلمتين سخيفين: «لو مريم محتاجاني، كانت اتصلت بيا.» أو أقول لنفسي إن يمكن حياتها هي والطفل هتبقى أحسن من غير واحد زيي.

وعدّى يوم ورا يوم، وشهر ورا شهر، لحد ما خمس سنين كاملين مرّوا… خمس سنين ما سألتش فيهم حتى إذا كانت ولدت ولا لأ. ما اتصلتش، وما بعتش فلوس، وما حاولتش أعرف بنتي عايشة إزاي، ولا حتى إذا كانت بنت أصلًا!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
313مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق