دار ايتام

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

» إيدي كانت بتترعش وأنا بفتح الظرف. جواه كان فيه جواب طويل، وصورة لمريم وهي حامل، وصورة تانية ليها وهي شايلة ملك رضيعة. بدأت أقرأ. 💔 جواب مريم اللي كسّر قلبي «محمود… مش عارفة إذا كنت هتشوف الجواب ده يومًا ما، ولا هيفضل محبوس في درج لحد ما أمــ,,ـــــوت.

أنا مش بكتبلك عشان أعاتبك، ولا عشان أقولك إنك السبب في كل وجع عشته. أنا بكتبلك عشان بنتنا. ملك دلوقتي صغيرة، ومش فاهمة ليه باباها مش موجود. كل ما تشوف طفل مع أبوه، تسألني إمتى بابا هييجي ياخدها ونعيش كلنا مع بعض.

كنت في الأول بقولها إنك مسافر، وإنك مشغول، وإنك أكيد هتيجي يومًا ما. لكن مع الوقت، بقيت بخاف من السؤال ده. بخاف ييجي يوم وتفهم إن أبوها اختار يبعد عنها. أنا مش هقدر أكرهك قدامها، لأن كراهيتي ليك مش هتخليها تحس بأمان أكتر.

ومش هقدر أقولها إنك وحش، لأنك مهما كنت عملت فيا، إنت أبوها. لكن يا محمود، أنا تعبت. تعبت من الشغل، ومن المرض، ومن الخوف إني أمــ,,ـــــوت وأسيب بنتي لوحدها. لو وصلت للجواب ده، أتمنى تكون جيت عشانها، مش عشان تحس إنك عملت واجب وخلاص.

ما تحاولش تعوضها بالفلوس بس. اقعد معاها لما تخاف. اسمعها لما تحكي. احضر يومها الأول في المدرسة. خليها تحس إن فيه حد مستنيها لما ترجع البيت. ولو سألتك عني، احكيلها إني كنت بحبها أكتر من الدنيا كلها. وقولها إن أمها ما سابتهاش بإرادتها.

أنا هفضل أحبك بالطريقة اللي أعرفها، لكني مش بطلب منك ترجعلي. أنا بطلب منك حاجة واحدة بس… ما تخلّيش بنتنا تدفع تمن خوفك طول عمرها. مريم.» وصلت لآخر سطر، والجواب وقع من إيدي. كنت بعيط ومش قادر أتنفس.

مريم ما طلبتش فلوس، ولا انتقام، ولا حتى اعتذار. طلبت مني أكون أب لبنتي. حاجة كان المفروض أعملها من خمس سنين، من غير ما حد يترجاني. لكن وسط الجواب، لفت نظري سطر مكتوب في آخر الصفحة بخط أصغر: «محمود، فيه ظرف تاني مع الجواب.

جواه حاجة تخص ملك، وكنت أتمنى أسلمها لك بنفسي.» رفعت عيني بسرعة. ـ نادية، هو فيه ظرف تاني؟! نادية هزت رأسها، وفتحت الملف مرة تانية، وطلعت ظرفًا بنيًا صغيرًا. ـ أيوه. مريم قالتلي ما أديهولكش إلا بعد ما تقرأ جوابها الأول.

فتحت الظرف، ولقيت شهادة ميلاد ملك، ومعاها ورقة مكتوبة بخط محامٍ. الورقة كانت بتوضح إن مريم عيّنت وصيًا مؤقتًا على ملك من خلال الإجراءات القانونية المتاحة وقتها، وإنها كانت تتمنى إن والدها يتولى رعايتها لو ظهر يومًا ما وأثبتت الجهات المختصة أبوته وصلاحيته لرعايتها.

وفي آخر الورقة، كان فيه اسم محامية اسمها الأستاذة ليلى منصور، ورقم مكتبها. بصيت لنادية وسألتها: ـ يعني ملك بنتي فعلًا؟ ردت بهدوء: ـ مريم كانت متأكدة إنك أبوها، لكن إجراءات إثبات النسب والرعاية لازم تتم بشكل قانوني.

وإحنا عمرنا ما كنا هنمنعك من معرفة بنتك، لكن كان لازم نحافظ على حقها وأمانها. هزيت رأسي. ـ أنا هعمل كل حاجة مطلوبة. تحاليل، أوراق، محكمة، أي حاجة. بس أرجوكم ما تبعدوهاش عني. نادية بصتلي بجدية.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
313مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق