أم خطيبي حكايات شيمو

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

حاولت أتصرف، لكن المبلغ كان كبير، وصاحب المعرض بدأ يشك فيا، وقال لي لو الحسابات ما اتقفلتش، هيضطر يبلغ عن الموضوع. أنا كنت ببصله ومش مصدقة، وقلتله: ـ طب ما كنت تقول لأهلك؟ ما كنت تطلب مساعدة بدل ما تسيبني أنا وأهلي ندفع تمن غلطتك!

قال: ـ كنت خايف أمي تعرف، وخايف صورتها عني تتغير، وخايف الناس تعرف إني غلطت. كنت كل يوم بقول بكرة هحل المشكلة، لحد ما بكرة بقى أسوأ من النهارده. وبعدها كمل: ـ من كام يوم، أبوكي قابلني بالصدفة وأنا خارج من المعرض، ولاحظ إني متغير ومش على بعضي.

سألني كذا مرة في إيه، وأنا رفضت أتكلم، لكنه فضل ورايا لحد ما حكيتله كل حاجة. أمي بصتلي، وأنا حسيت إن قلبي بيوجعني على أبويا، لأنه طول عمره بيحاول يساعد الناس حتى لو على حساب نفسه.

أحمد قال: ـ أبوكي ما وبخنيش ولا أهانني، بالعكس، قالي إن الغلط لازم يتصلح، وإن الراجل لما يغلط لازم يواجه غلطه، مش يستخبى منه. وبعدها قال لي إنه هيحاول يساعدني أوصل لحل مع صاحب المعرض، بشرط إني أعترف بغلطتي وأرجع الفلوس. سألته: ـ والورقة اللي إنت جايبها دي؟

أحمد رد: ـ دي ورقة من صاحب المعرض بتثبت إن أبوكي دفع جزء من المبلغ كدفعة مؤقتة علشان يوقف التصعيد لحد ما نراجع الحسابات ونتفق على طريقة سداد الباقي. أبوكي راح المعرض النهارده علشان يتكلم مع صاحب المعرض، مش علشان ياخد شنطة صدقة زي ما أمي قالت!

حطيت إيدي على قلبي وقلت: ـ يعني أبويا كان بيحاول يساعدك، وإنت سبت أمك تهينه وتيجي تاخد الدهب من بيتنا؟! أحمد نزل راسه وقال: ـ أنا ما كنتش عارف إنه راح النهارده، والله ما كنت أعرف إنه دفع المبلغ ده، أنا عرفت من صاحب المعرض من شوية، ولما واجهت أمي بالتليفون، قالتلي إنها خلصت موضوع الخطوبة وأخدت الدهب.

وقفت قدامه وقلت: ـ لأ يا أحمد، إنت كنت عارف إن فيه مشكلة بينك وبين الشغل، وكنت عارف إن أبويا دخل يساعدك، ومع ذلك لما سمعت الكلام عنه، ما سألتش نفسك ليه راجل غريب عن شغلكم يروح المعرض؟ ما فكرتش إن فيه احتمال يكون فيه سبب تاني؟

! قال بصوت مكسور: ـ أنا كنت جبان يا سارة، وخفت على نفسي أكتر ما فكرت فيكي وفي أبوكي، ومش هطلب منك تنسي ده بسهولة. في اللحظة دي، موبايل أحمد رن، وكان صاحب المعرض بيتصل بيه.

رد أحمد، وسمعناه بيقول: ـ أيوه يا أستاذ محمد، أنا عند بيت سارة… أيوه، عرفت موضوع الفلوس… حاضر، أنا جاي حالًا. قفل التليفون، وبصلي بقلق وقال: ـ لازم أروح المعرض دلوقتي، لأن صاحب المعرض اكتشف حاجة جديدة في الحسابات، وبيقول إن الموضوع مش واقف عند المبلغ اللي أنا أخدته.

أمي سألته: ـ يعني إيه مش واقف عند المبلغ ده؟! أحمد رد: ـ فيه تحويلات تانية اتعملت من حسابات المعرض، وصاحب المعرض بيقول إن فيه حد استخدم بياناتي في عمليات أنا ما عملتهاش، وإنه محتاجني أروح علشان نعرف مين المسؤول.

أنا اتوترت وقلتله: ـ وإنت متأكد إنك ما عملتش التحويلات دي؟ قال: ـ أنا متأكد من التحويلات اللي عملتها بنفسي، لكن فيه عمليات تانية مش فاهمها، وعلشان كده لازم أروح أشوف الأوراق. خرج أحمد من البيت، وأنا فضلت قاعدة مش قادرة أستوعب إن كل اللي حصل ممكن يكون مجرد بداية لمصيبة أكبر.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
313مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق