أم خطيبي حكايات شيمو

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

فجأة جت أم خطيبي وأخته على بيتنا، ومن غير أي مقدمات قالتلي: إحنا جايين ناخد الدهب والهدايا، وكل شيء نصيب! وقفت مكاني مش فاهمة حاجة، وبصيتلها وأنا حاسة إن قلبي هيقف من الخوف، وقلتلها: ـ خير يا طنط؟ هو حصل إيه؟ أنا عملت إيه؟

ده أحمد كان بيكلمني امبارح بالليل، وكنا بنضحك ونتكلم عن فرحنا، وكان بيقولي إنه مستني اليوم اللي هبقى فيه مراته على أحر من الجمر! إيه اللي حصل من امبارح للنهارده؟! بصتلي ببرود وقالت: ـ مفيش حاجة يا بنتي، كل شيء نصيب، وإحنا مش جايين نتخانق، إحنا جايين ناخد حاجتنا ونمشي.

بصيت لأخته اللي كانت قاعدة جنبها ومش راضية ترفع عينيها في عيني، وقلتلها: ـ إنتِ يا منى، إنتِ صاحبتي قبل ما تكوني أخت خطيبي، قوليلي أنا عملت إيه؟ لو زعلت أحمد في حاجة، والله ما كنت أقصد، بس مش معقول خطوبتي تنتهي بالشكل ده من غير ما حتى أفهم السبب!

أخته فضلت ساكتة، وأمها هي اللي ردت وقالت: ـ يا بنتي إحنا مش هنقعد نحاسب بعض، ابني أخد قراره وخلاص. أمي كانت قاعدة جنبي، ولما لقتني بدأت أعيط، قربت مني ومسكت إيدي وقالتلهم: ـ يا أم أحمد، إحنا أهل، وبنتي دي زي بنتك، لو صدر مننا أي تصرف ضايقكم، إحنا مستعدين نفهم ونصلح، لكن تيجوا فجأة تاخدوا الدهب وتنهوا الخطوبة من غير سبب واضح، ده شيء صعب علينا كلنا.

أم خطيبي اتنهدت وقالت: ـ خلاص يا أختي، مفيش داعي للكلام الكتير، إحنا عارفين إحنا بنعمل إيه. أنا هنا مقدرتش أستحمل، وقمت من مكاني وقلتلها: ـ لأ يا طنط، أنا من حقي أفهم! أنا مش لعبة في إيد حد، ولا مشاعري حاجة سهلة ترموها وقت ما تحبوا!

أنا بقالي سنتين مرتبطة بأحمد، وعمري ما قصرت معاه، وكنت بعتبركم أهلي، إزاي في يوم وليلة أبقى غريبة عنكم بالشكل ده؟! أم خطيبي بصتلي وقالت جملة عمري ما هنساها: ـ بصي يا بنتي، المشكلة مش فيكي إنتِ، المشكلة في أبوكي!

حسيت إن حد صب عليا مية ساقعة، وبصيت لأمي، وبعدها رجعت بصتلها وقلتلها: ـ أبويا؟! ماله أبويا يا طنط؟! أبويا عمل لكم إيه؟! قالتلي وهي بتظبط طرحتها: ـ إنتِ عارفة إن أحمد شغال في معرض أجهزة كهربائية، وإن صاحب المعرض راجل محترم، وابني طول عمره محافظ على صورته قدامه.

لكن من فترة أبوكي بقى يروح المعرض يوم الخميس، وقت ما صاحب المعرض بيوزع شنط وصدقات على الناس المحتاجة، ويقف وسط الناس مستني ياخد شنطة زيهم! فضلت باصة لها وأنا مش مصدقة اللي بسمعه، وبعدها قلتلها: ـ وبعدين يا طنط؟

! هو إيه المشكلة إن أبويا يروح مكان فيه خير؟! وإنتِ عرفتي منين إنه بيروح علشان ياخد شنطة؟! ردت بعصبية: ـ أحمد شافه بعينه، وأبوكي كمان راح سلم عليه قدام صاحب المعرض والعمال! إنتِ عايزة ابني يبقى شكله إيه قدام الناس؟! صاحب المعرض يحترمه إزاي بعد كده؟

! ساعتها حسيت إن دمي بيغلي، مش عشان فسخوا الخطوبة، لكن عشان أمي قاعدة جنبي بتسمع كلام بيتقال عن أبويا، وأبويا اللي طول عمره رافع راسنا، بقينا بنتكلم عنه كأنه عمل جري\مة! قلتلها وأنا بعيط: ـ يعني إنتوا سيبتوا أخلاقي وتربيتي، وسيبتوا السنتين اللي عشتهم مع أحمد، وكل اللي بينا، ومسكتوا في أبويا علشان ممكن يكون راح مكان بيتوزع فيه خير؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
313مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق