أم خطيبي حكايات شيمو

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

! هو إحنا بقينا بنقيس الناس بفلوسها يا طنط؟! ردت عليا وقالت: ـ محدش قال إن أبوكي وحش، بس كل مقام وله مقال، وابني مش ناقص مشاكل. أمي هنا اتدخلت وقالتلها: ـ طيب يا أم أحمد، إنتِ متأكدة إن أبو سارة أخد حاجة فعلًا؟

ولا كل الحكاية إنكم شفتوه واقف مع الناس؟ أم خطيبي اتلخبطت للحظة، لكن سرعان ما قالت: ـ هو أحمد قال إنه شافه هناك، وأنا مش هكذب ابني! بصيتلها وقلتلها: ـ وأنا مش هكذب أبويا، ومش هسمح لحد يهينه من غير ما أعرف الحقيقة.

أبويا طول عمره بيشتغل بالحلال، ولو احتاج حاجة، عمره ما هيبقى قليل في نظرنا، بالعكس، ده أبويا اللي على راسي من فوق. أم خطيبي قامت من مكانها وقالت: ـ خلاص، الكلام انتهى، هاتي الدهب والهدايا.

دخلت أوضتي وأنا حاسة إن رجلي مش شايلاني، وطلعت علبة الدهب وكل الهدايا اللي جابوهالي، وحطيتهم قدامها. وقلتلها: ـ اتفضلي يا طنط، أنا مش هتمسك بإنسان أهله شايفين إن أبويا عيب يتعرف عليه قدام الناس.

بس عايزاكي تعرفي إنك النهارده مش بتاخدي دهبك وبس، إنتِ بتاخدي معاكي آخر ذرة ثقة كانت عندي في ابنك. أخته بدأت تعيط، لكن أمها شدت إيدها وقالتلها: ـ يلا يا منى. وقبل ما يخرجوا، بصيت لأخته وقلتلها: ـ كنت أتمنى أحمد ييجي بنفسه ويقولي إنه مش عايزني، بدل ما أعرف إن سنتين من عمري انتهوا بالطريقة دي.

خرجوا، والباب اتقفل، وأنا انهرت في حضن أمي. فضلت أقولها: ـ أنا عملت إيه يا ماما؟! هو ذنبي إيه إن أبويا يبقى أبويا؟! هو أنا لو أبويا احتاج مساعدة، المفروض أستعر منه؟! أمي حضنتني وقالتلي: ـ أبوكي عمره ما كان عيب يا بنتي، والعيب عمره ما كان في اللي محتاج، العيب في اللي بيكسر خاطر الناس علشان يحافظ على شكله قدام غيره.

حاولت أتصل بأحمد، لكن تليفونه كان مقفول، وبعتله رسايل كتير، ولا رسالة واحدة رد عليها. المصيبة إن أبويا ما كانش في البيت وقتها، وكان خارج من الصبح، ومحدش عارف هو فين. اتصلت بيه مرة واتنين وعشرة، لكن تليفونه كان مقفول هو كمان.

فضلت قاعدة لحد نص الليل، بعيط وبفكر إزاي هبص في وش أبويا لما يرجع وأحكيله إن خطوبتي انتهت بسبب كلام اتقال عنه. لكن اللي حصل بعد كده كان أغرب من كل اللي فات! الساعة كانت قربت من اتنين بالليل، وفجأة سمعت صوت خبط شديد على الباب.

أمي قامت مفزوعة، وأنا قلبي كان بيدق بسرعة، ولما بصينا من العين السحرية لقينا أحمد واقف لوحده، هدومه مش متظبطة، ووشه شاحب، وعينيه حمرا من العياط. فتحتله الباب، وأول ما شافني قال: ـ سارة، أنا عارف إني مليش عين أجيلك بعد اللي حصل، بس بالله عليكي اسمعيني قبل ما تكرهيني العمر كله!

بصيتله بوجع وقلتله: ـ جاي ليه يا أحمد؟ مش إنت أخدت قرارك؟ ومش أمك وأختك جم أخدوا الدهب؟ خلاص، كل واحد يروح لحاله. قرب خطوة وقال: ـ أنا غلطت، وغلطتي أكبر مما تتخيلي، بس أنا ما كنتش أعرف الحقيقة!

قلبي اتقبض، وقلتلُه: ـ حقيقة إيه؟! بص وراه كأنه خايف حد يكون جاي وراه، وبعدها قال بصوت واطي: ـ أبوكي مش هو اللي راح المعرض علشان ياخد شنطة صدقة يا سارة… أبوكي كان رايح علشان ينقذني أنا! اتجمدت مكاني، وحسيت إن الكلام مش داخل دماغي. ـ ينقذك إنت؟!

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
313مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق