سألتها طيب، إنتِ تعرفي مين آخر شخص شاف الدفتر؟ إيلين بصت ناحية الباب، وبعدها قالت أيوه. والدك روبرت. اتجمدت مكاني. بابا؟! ردت بهدوء هو كان موجود وقت ترتيب الأوراق بعد ۏفاة أمك، لكن ده مش معناه إنه أخد الدفتر أو أخفاه عمدًا.
كل اللي نعرفه إنه كان آخر شخص أكد إنه شافه. في اللحظة دي، افتكرت كلام أبويا عن إنه كان بيحاول يحل المشكلة لوحده. هل ممكن يكون عنده تفسير لاختفاء الدفتر؟ وهل كان عارف إن وجوده ممكن يغيّر مصير البيت؟ قبل ما أقدر أسأل، دانيال فتح درج المكتب، وبدأ يفحصه.
وفجأة، لاحظ علامة غريبة في الجزء السفلي من الدرج. قال استنوا لحظة... فيه حاجة هنا. انحنى وبص أسفل المكتب، وبعدها ضغط على قطعة خشب صغيرة. سمعنا صوت طقة خفيفة، وظهر تجويف ضيق مخفي داخل المكتب. إيلين شهقت وقالت يا إلهي... نادية عمرها ما قالت لي إن فيه مكان مخفي هنا!
مد دانيال إيده داخل التجويف، وطلع ظرفًا بنيًا قديمًا، عليه ختم أزرق. كان اسمي مكتوبًا على الظرف بخط أمي. حسيت إن إيدي بتترعش وأنا باخده منه. فتحته بحذر، ولقيت جواه ورقة واحدة، ومعاها مفتاح صغير.
بدأت أقرأ الرسالة سارة حبيبتي، لو وصلتي للرسالة دي، يبقى إنتِ رجعتي للمكان اللي كنت بحلم أشوفك فيه مرة تانية. فيه حقيقة تخص البيت، لازم تعرفيها قبل ما تاخدي أي قرار. البيت ده ما كانش ملكي وحدي من البداية، لكنه اتسجل باسمي بعد اتفاق محدد، وكان لازم يتراجع بعد فترة معينة.
لو ما اكتملتش الإجراءات المطلوبة، ممكن يحصل ڼزاع على بعض الحقوق المرتبطة بالعقار. عشان كده، ما توقعيش على أي مستند قبل ما تعرفي كل التفاصيل. وقفت عن القراءة. بصيت لدانيال وسألته يعني ممكن يكون فيه حد تاني له حق في البيت؟ رد ممكن، لكن لازم نراجع سجل الملكية الأصلي.
الرسالة بتوضح إن فيه اتفاق قديم، لكنها ما بتحددش الوضع القانوني الحالي. رجعت للرسالة، وكملت أما المفتاح اللي مع الرسالة، فهو مش مفتاح باب البيت الرئيسي. ده مفتاح خزانة صغيرة موجودة في المخزن الخلفي. جواها هتلاقي نسخة من مستند كنت أتمنى ما تحتاجيش ترجعي له، لكنه ممكن يساعدك تفهمي اللي حصل بعد وفاتي.
رفعت راسي بسرعة. فين المخزن الخلفي؟ إيلين أشارت ناحية طرقة جانبية. في آخر الممر، جنب الحديقة. مشينا لحد ر ما وصلنا لباب صغير، كان مقفولًا بقفل قديم. جربت المفتاح، ولفّ بسهولة. فتحنا الباب، ولقينا غرفة مليانة صناديق وأثاث قديم مغطى بأقمشة بيضاء.
وفي الركن، كانت فيه خزانة حديد صغيرة. استخدمت المفتاح التاني اللي كان في الظرف، وفتحتها. جواها كان فيه ملف أسود، وصورة لمبنى كبير، ومجموعة إيصالات قديمة. دانيال بدأ يراجع الأوراق، وبعد دقائق توقف عند مستند معين. وشه اتغير.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.