كل ليلة حكايات زيزى

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

.. ليه ما قلتليش من الأول؟ أبويا نزل عينيه وقال لأني وعدت أمك إني ما أتكلمش قبل ما أتأكد من الحقيقة كاملة. وأنا بنتها! مش المفروض أكون أول واحدة تعرف؟ ما ردش. دانيال تدخل وقال بهدوء خلينا نسمع القصة كاملة يا روبرت.

دلوقتي معانا مستندات ممكن تساعدنا نفهم اللي حصل، لكن لازم نعرف إيه القرار اللي نادية كانت بتحاول تمنعه. أبويا سحب كرسي وقعد، وبعد لحظات بدأ يحكي. قبل ۏفاة أمك بسنة تقريبًا، مشروع ترميم البيوت القديمة كان ماشي كويس.

نادية كانت عايزة تشتري البيت ده وتحوّله لمركز يساعد الأمهات اللي بيواجهوا ظروف صعبة. ديفيد كان مسؤول عن جزء من التمويل، وكان فيه مستثمرين تانيين مستعدين يساهموا. سألته طيب، إيه اللي اتغير؟ قال ظهر عرض من شركة عقارات كبيرة.

كانوا عايزين يشتروا البيت والأرض اللي حواليه، ويبنوا مكانهم مشروع تجاري ضخم. العرض كان بمبلغ كبير جدًا، لدرجة إن بعض الشركاء بدأوا يضغطوا على أمك إنها توافق. إيلين هزت راسها بحزن. أنا فاكرة الفترة دي.

نادية كانت مقتنعة إن البيت لازم يفضل لهدفه الأصلي، لكن كان فيه خلاف على طريقة سداد التمويل. أبويا كمل أمك اكتشفت إن فيه بند في الاتفاق ممكن يسمح ببيع العقار لو حصلت ظروف معينة. وهي كانت خاېفة إن البند ده يُستخدم عشان يغيّروا هدف المشروع من غير موافقتها.

بصيت لدانيال. يعني الشركة ممكن تكون لسه ليها حق في البيت؟ رد بحذر ما نقدرش نستنتج ده من الكلام وحده. لازم نعرف طبيعة الاتفاق، وهل كان فيه أي حقوق اتسجلت رسميًا، وهل انتهت أو اتنقلت لحد تاني. وبعدين سأل أبويا طيب، وإيه اللي حصل في آخر مقابلة بينك وبين ديفيد؟

أبويا أخد نفسًا طويلًا. ديفيد اتصل بيا قبل ۏفاته بكام يوم، وقال إنه اكتشف إن نسخة من الاتفاق الأصلي اتغيرت بعد ما أمك مضت عليها. إيلين شهقت. أما أنا، فحسيت إن رجلي مش شايلاني. اتغيرت إزاي؟ رد أبويا ما كانش معاه دليل نهائي.

كان شاكك إن فيه صفحة اتبدلت، وإن النسخة اللي اتقدمت لبعض الأطراف ما كانتش مطابقة للنسخة اللي أمك وافقت عليها. دانيال فتح الملف الأسود تاني، وبدأ يقارن بين الأوراق. بعد شوية قال لو ده صحيح، فالموضوع محتاج مراجعة دقيقة.

لكن إحنا لسه ما نعرفش مين غيّر الصفحة، ولا إذا كان التغيير متعمدًا أصلًا. سألته طيب، نعرف إزاي؟ أبويا بص ناحية الخزانة الحديد، وقال ديفيد قال لي إن نادية كانت محتفظة بنسخة تانية، نسخة عليها ملاحظاتها بخط إيدها. وقال إنها كانت مخبياها في مكان محدش هيفكر يدور فيه.

اتجهت بنظري ناحية الباب. بس إحنا فتشنا الخزانة كلها! قال أبويا لأننا كنا بندور على ورق، مش على حاجة تانية. الجملة دي خلتني أرجع أبص للمخزن. بدأنا نفتش الصناديق واحد ورا التاني. فتحنا أدراج قديمة، وراجعنا الكتب والفواتير، لكن ما لقيناش أي حاجة مختلفة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
313مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق