فتحنا أدراج قديمة، وراجعنا الكتب والفواتير، لكن ما لقيناش أي حاجة مختلفة. لحد ما إيلين وقفت قدام صورة كبيرة كانت متعلقة على الحيطة. الصورة كانت لأمي وهي واقفة في الحديقة، وخلفها شجرة ضخمة. إيلين قربت منها وقالت الصورة دي اتصورت قبل ۏفاة نادية بشهرين تقريبًا.
فاكرة إنها كانت بتقول إن فيه حاجة في الحديقة بتفكرها بطفولتها. بصيت للصورة كويس. في الركن السفلي، كان فيه جزء صغير من إطار الصورة مكسور، وتحته علامة بالقلم على شكل نجمة. ناديت دانيال. لما جه، لاحظ إن العلامة مش عشوائية، وإن فيه ورقة صغيرة محشورة خلف الإطار.
سحبها بحذر. كانت ورقة مطوية، مكتوب عليها بخط أمي اللي بيدور على الحقيقة، لازم يبدأ من المكان اللي اتعلم فيه أول درس عن الأمانة. فضلنا نبص لبعض. أنا حاولت أفتكر طفولتي في البيت ده. المكان اللي كنت بقعد فيه مع أمي، والأماكن اللي كانت بتحكي لي فيها القصص، والألعاب اللي كانت بتخبّيها عشان أكتشفها بنفسي.
وفجأة افتكرت حاجة. قلت أمي كانت بتعلمني أقرأ في المكتبة. وكان عندها كتاب قديم بتقول لي دايمًا إن قيمته مش في تمنه، لكن في اللي مكتوب جواه. إيلين بصت لي بسرعة. فاكرة اسم الكتاب؟
قلت كان اسمه حكايات البيوت القديمة. رجعنا للمكتبة، وبدأنا ندور على الكتاب بين الرفوف. بعد دقائق، لقيته في رف منخفض، وسط مجموعة كتب قديمة. فتحته، فوقع منه ظرف صغير. جواه ورقة عليها رسم


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.