أحمد كمل بصوت دافئ وهو بيبص لسارة اللي كانت واقفة مش مصدقة:— يوم ما خرجنا مع بعض، أنا متعمدتش أبخل عليكِ، ولا الـ 800 جنيه ولا الألف جنيه ولا حتى الخاتم البسيط ده كانوا عشان أحسبها بالورق والقلم. أنا كنت ببختبرك أنتِ يا سارة.
.. كنت عايز أعرف هل البنت اللي هكمل معاها عمري هتبص لفلوسي ومظاهري، ولا هتحبني أنا لشخصي؟ ولما لقيتك زعلانة عشان ماما ومنى قالوا إن الخاتم صغير وإنك ماكنتيش مهتم أصلاً بتمنه، حسيت إنني لقيت كنز، وإني اخترت الصح. سارة نزلت دمعة من عيونها، بس المرة دي كانت دمعة فرحة ورِضا.
أحمد طلع علبة تانية من جيبه، أكبر شوية، وفتحهاببطء، وكان جواها الخاتم الحقيقي الأطقم، المرصع بألماس حر، بس بص لسارة وقال بحب:— الخاتم ده تمنه مئات الآلاف، بس والله العظيم يا سارة، ما يساوي حاجة جنب الخاتم الصغير البسيط اللي لبستيه امبارح وكنتي فرحانة بيه من قلبك.
هتحبي تكملي معايا المشوار، ولا لسه شايفة إني بخيل؟سارة بصت له، وابتسمت وسط دموعها، ومدت إيديها وقالت بصوت ضعيف وفرحان:— أنا بحبك أنت يا أحمد، ومش عايزة غيرك. الجزء ده كان هادي وجميل، والتوتر اللي ملا البيت امبارح اتحول لحالة من الفرحة والهدوء.
بابا وافق على ميعاد قريحة الخطوبة الرسمية والشبكة، وأحمد قدر بمواقفه وثقته يكسب احترام ماما من تاني، وخصوصاً لما شافوا تواضعه رغم مركزه الكبير. بس وسط الأجواء الحلوة دي، داليا مكنش ممكن تسكت بالسهولة دي! هي كانت ناوية على ضــ,,ـــــربة أخيرة تدمر بيها كل حاجة قبل ما الفرح يتم.
بعد أسبوع من اليوم ده، كانت سارة قاعدة في أوضتها بتظبط حاجاتها، وفجأة جالها رسالة على الواتساب من رقم غريب، ومرفق معها فيديو قصير. سارة فتحت الفيديو، وهنا النبضات في قلبها وقفت!الفيديو كان مصور في كافيه فخم، وظاهر فيه أحمد قاعد على ترابيزة ومعاه بنت تانية في قمة الجمال والأناقة، وكانوا بيضحكوا ويهزروا بطريقة قريبة جداً، وواضح إنهم في قعدة خاصة ومألوفة لبعض لأبعد حد!
وتحت الفيديو رسالة مكتوبة من داليا:«فكراكِ ملكتي خلاص؟ ده مجرد غلاف للكتاب… اصحي يا غلبانة، أحمد لسه على علاقة ببنات المجتمع اللي شبهه، واللي بيلعب بيهم وقت ما يحب، واسأليه بنفسك مين البنت دي وإيه علاقتها بيه لو راجل وبيلعب على المكشوف!
»سارة مسكت الموبايل وإيديها بتترعش، والدموع جمعت في عيونها. الشيطان بدأ يوسوس لها: «هل أحمد ضحك عليها فعلاً؟ وهل تمثيلية التواضع والاختبار دي كانت مجرد خدعة عشان يغطي على حاجة تانية؟»من غير تردد، فتحت الشات وبعتت لأحمد الفيديو والرسالة، وكتبت بحــ,,ـــــرقة:«إيه ده يا أحمد؟ ومين دي؟!
فهمني لو سمحت، قبل ما أعمل حاجة تندم عليها!»بعد دقيقتين بس، تليفون سارة رن… وكان أحمد بيتصل. سارة ردت بصوت مخنوق ومكسور:— نعم يا أحمد؟ إيه الفيديو ده؟ ومين البنت دي اللي قاعد معها وبتضحك وهي قاعدة جنبك كده؟ !


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.