خطيبي 2

نُشر منذ يوم
حفظ
غلاف المقال

اليوم التالي جه بسرعة، بس الساعات اللي قبله كانت أطول من السنين على سارة. طول الليل، عقلها مكنش بيوقف تفكير؛ كلام داليا اللي هددت بمصيبة أكبر، وخوف ماما وقلقها، واعتراف منى، وصوت أحمد وهو بيقول: «تعرفي تمنه كام؟… مش هو الحاجة الوحيدة اللي مخبيها عنك».

الساعة عشرة الصبح، خبط جرس الباب. البيت كله كان قاعد على نــ,,ـــــاره. ماما وقفت وعدلت هدومها وملامحها مرسوم عليها الجد والصرامة، ومنى واقفة في جنب مكسورة وخايفة، وسارة واقفة وسطهم، قلبها بيدق بسرعة بس عيونها ثابتة.

ماما فتحت الباب، لقت أحمد واقف قدامها ومعاه أبوه، راجل محترم وملامحه وقورة وواضحة عليه هيبة رجال الأعمال الكبار، بس كان واخد جنب وسايب ابنه يتكلم. أحمد دخل، وباس إيد ماما بكل احترام، وقال بصوت هادي:— صباح الخير يا عمتي، وصباح الخير يا سارة.

أنا عارف إنكم يمكن متضايقين أو محتارين من الليلة اللي فاتت، بس أنا جاي النهارده عشان أحط النقط على الحروف، وأي سؤال عندكم هجاوب عليه بنفسي. ماما قعدت وقالت بحدة: — أهلاً يا أحمد… أهلاً يا عم الحاج. نورتونا.

بس من غير لف ولا دوران، البت منى حكت لنا على اللي بينكم زمان، وجت لنا مكالمة من واحدة بتقول إنك كنت هتتجوزها وإن في مصيبة ومستندات ومخبي بلاوي… الكلام ده إيه تفسيره؟أحمد بص لمنى نظرة عتاب خفيفة، وبعدين بص لماما وقال بثبات:— حقكم تقلقوا، وكل كلمة اتلخبطت في دماغكم أنا هأوضحها.

أولاً، بخصوص منى… منى أخت خطيبتي، وعمري ما بصيت لها بصة مش محترمة. إحنا اتقابلنا صدفة، وهي كانت صديقة عزيزة وساعدتها في مشروعها، ولما حسيت إن قلبي بيميل لبيتكم، لقيت سارة في صورة على تليفون منى، وسألتها عنها بكل صراحة، ومنى هي اللي مهدت لي الطريق عشان أجيلكم من الباب.

ومفيش أي حاجة غلط حصلت بيني وبين منى، اسألوها بنفسكم. منى هزت راسها بسرعة وقالت بصوت مكسور: — والله يا ماما كلامه صح، عمره ما قلي الأدب معايا، وكان محترم جداً طول الوقت. أحمد كمل كلامه، وطلع من جيبه ورق مقفول في ظرف، وحطه على الترابيزة قدام ماما، وقال:— أما بقى بالنسبة للي بتقولي عليها “داليا”، دي بنت رجل أعمال معروف، وأبوها كان شريك في مجموعة شركاتنا.

هي كانت عاوزة نتجوز بحكم الشغل والمصالح، بس أنا رفضت تماماً، لأن أخلاقنا وطريقتنا مكنوش متفقين، ومن يومها وهي بتحاول تنتقم وتخرب أي خطوة إيجابية باخدها في حياتي، وهي اللي بعتت الرسالة والصورة امبارح عشان توقع بيني وبينكم. ماما فتحت الظرف بعصبية وطلعت الورق، وقالت: — وإيه ده بقى؟

إيه الورق ده؟أحمد ابتسم بابتسامة خفيفة وقال:— ده سجل الشركة يا عمتي، ودي ورقة الملكية الخاصة بي. أنا مش مهندس عادي في شركة كبيرة زي ما كنتِ مفكرة… أنا المالك والمدير التنفيذي للشركة. البيت كله دخل في صمت تام. ماما فتحت بقها من الصدمة، ومنى بصت للورق بعيون مذهولة.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
313مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق