فضلت باصة له شوية، وبعدها قلت: ـ يا أحمد، أنا حبيتك بجد، وكنت مستعدة أواجه الدنيا كلها علشانك، لكن يوم ما احتجت منك إنك تسمعني وتثق فيا، إنت خذلتني. المشكلة مش بس إنك صدقت كلام أمك، المشكلة إنك ما حاولتش تعرف الحقيقة بنفسك.
قال: ـ عندك حق، وأنا مش هطلب منك تنسي اللي حصل. كملت كلامي: ـ أنا مش هقول إني سامحتك في كل حاجة، ولا هقدر أرجع زي الأول في يوم وليلة. لو فيه فرصة بينا، لازم تبدأ من الصفر، ولازم أعرف إنك تقدر تاخد قرارك بنفسك، وتحترم أهلي، وتواجه غلطك بدل ما تهرب منه.
أحمد هز راسه وقال: ـ موافق، وأنا هثبت لك ده بالأفعال، مش بالكلام. وبالفعل، أحمد رجع الفلوس اللي كان استلفها من المعرض على أقساط اتفق عليها مع صاحبه، واتحمل نتيجة غلطته، وقطع علاقته بالراجل اللي ورطه في المشروع، واتعلم إن الاستعجال والطمع ممكن يضيعوا مستقبل الإنسان.
أما أمه، فالعلاقة بيننا ما رجعتش زي الأول بسرعة، لكن مع الوقت بدأت تعترف بغلطها، وبطلت تتدخل في كل صغيرة وكبيرة بيني وبين أحمد. وبعد شهور من الهدوء والتفاهم، وبعد ما اتأكدت إن أحمد اتغير فعلًا، قررنا نكمل خطوبتنا من جديد، لكن المرة دي بشروط واضحة واحترام متبادل بين العيلتين.
ويوم فرحنا، وأنا قاعدة جنب بابا قبل ما أخرج للقاعة، مسك إيدي وقال: ـ فاكرة لما كنتِ بتعيطي وبتقوليلي إنك خايفة أكون سبب في فسخ خطوبتك؟ ضحكت وسط دموعي وقلتله: ـ أيوه يا بابا، عمري ما هنسى اليوم ده.
قال: ـ شوفي يا بنتي، اللي يختارك لازم يختارك إنتِ وأهلك وظروفك، مش يختارك طول ما الدنيا ماشية على مزاجه، ولما يحصل اختبار بسيط يسيبك. حضنته وقلتله: ـ ربنا يخليك ليا يا بابا، إنت سندي بعد ربنا.
ومن يومها فهمت إن قيمة الإنسان مش في اللي يملكه، ولا في شكله قدام الناس، لكن في أصله ومواقفه وقت الشدة. وإن اللي بيحكم على الناس من غير ما يعرف ظروفهم، ممكن يكتشف متأخر إنه ظلم أنضف ناس في حياته.
تمت الحكاية ❤️ إنتوا لو مكان سارة، كنتوا هتدوا أحمد فرصة تانية بعد ما اعترف بغلطه، ولا كنتوا هتنهوا العلاقة نهائيًا؟ وهل شايفين إن اعتذار أم أحمد كفاية بعد الإهانة اللي حصلت لأبوها؟ مستنية آراءكم في التعليقات، ومتنسوش تصلوا على النبي ﷺ ❤️ #حكاوي_شيمو


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.