يا ماما روايات احمد عمار

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

دي حفيدتي، وأنا مستحيل أأذيها! صرخت فيها حاجات بسيطة؟! الدكتور قال إن عندها ستة وتلاتين مغناطيس! ستة وتلاتين يا فاطمة! حطت إيديها على وشها وبدأت تعيط. لكن العياط المرة دي ماكانش هيخليني أنسى اللي شوفته. الرائد كريم قال لها البكاء مش إجابة.

هنحتاج نفهم اللي حصل، والتحقيق هو اللي هيحدد المسؤولية. وبعدين طلب من النقيب حسام يتواصل مع الفريق الطبي، ويتأكد من التفاصيل اللي ظهرت في الأشعة والعملية، عشان يربطوا بين حالة البنت والتسجيلات. أما أنا، فكنت حاسة إني واقفة في كابوس طويل، وكل ما أفتكر وش بنتي وهي بتتلوى من الوجع، أحس إن قلبي بيتقطع.

كنت عايزة إجابة واحدة بس ليه؟ ليه حد ممكن يعمل كده في طفلة عندها خمس سنين؟ طفلة كل ذنبها إنها وثقت في واحدة المفروض تكون أحن الناس عليها؟ بعد شوية، الرائد كريم طلب من حماتي تقعد بعيد عني، وبدأ يسألها عن العلبة اللي ظهرت في التسجيل.

قال لها إنتِ عارفة إن ابتلاع المغناطيسات ممكن يسبب إصابات خطيرة جدًا؟ ردت بسرعة أنا ماكنتش أعرف إن الموضوع ممكن يوصل لكده! طيب، المغناطيسات دي جبتيها منين؟ سكتت. وليه ماقلتيش لأم البنت إنك قدمتيلها أي حاجة تاكلها؟

فضلت ساكتة، وأحمد واقف جنبها، باصص لها بصدمة. بعد لحظات، حماتي قالت أنا كنت عايزة أساعد. بصيت لها بذهول. تساعدي مين؟ بنتي؟! وإنتِ بتديها مغناطيسات؟! ردت وهي بتعيط أنا ماكنتش متخيلة إنها هتتعب بالشكل ده! الرائد كريم قاطعها إحنا مش هنفترض أي حاجة من كلامك دلوقتي.

كل كلمة هتتراجع مع الأدلة، وأي تفاصيل ناقصة لازم تتوضح. ماكانش عندي قدرة أسمع أكتر من كده. حسيت إن رجلي مش شايلاني، فقعدت على الكرسي، وحطيت إيدي على وشي. أحمد قرب مني، وقال بصوت واطي منى... رفعت رأسي وبصيت له. كان عايز يتكلم، لكني سبقته إوعى تقولي إنك آسف دلوقتي.

إنت من أول ما دخلت المستشفى ما سألتش بنتك عاملة إيه، وما حاولتش حتى تسمعني. أول حاجة عملتها إنك اتهمتني، ووقفت جنب أمك وهي بتشوه صورتي قدام الشرطة. قال أنا كنت خايف على بنتي، ومش فاهم إيه اللي حصل.

رديت عليه وأنا كنت خايفة عليها برضه، بس خوفي ماخلانيش أتهم حد من غير دليل. أنا جبتها المستشفى، وفضلت جنبها لحد ما دخلت العمليات. إنت جيت بعد كل ده، وقررت إني المذنبة قبل ما تعرف أي حاجة. نزل عينه للأرض، وماعرفش يرد.

بعد فترة، الممرضة خرجت من عند غرفة بنتي، وقالت إن حالتها مستقرة، وإنها لسه تحت الملاحظة بعد الجراحة. قمت من مكاني بسرعة وسألتها أقدر أشوفها؟ قالت لي لمدة قصيرة، ومن غير ما تتعبيها. هي محتاجة الراحة والمتابعة. دخلت لها وأنا مش قادرة أوقف دموعي.

كانت نايمة على السرير، ووشها شاحب، وفي إيدها المحلول. قربت منها، وبوست جبينها برفق. فتحت عينيها بصعوبة، ولما شافتني، مدت إيدها الصغيرة ناحيتي. مسكتها بين إيديا، وقلت أنا هنا يا حبيبتي، ماما جنبك. همست بصوت ضعيف يا ماما.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
313مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق