ضحكت. لأ. إنتِ كنتِ الوحيدة اللي ما خلتهاش الفلوس تعميها. النهاية بعد شهر، سيبت الشقة نهائيًا. ندى وهبة وسارة كل واحدة راحت في طريق. سارة، بعد ما انتهت التحقيقات، اعتذرت لي. سامحتها لكن علاقتنا ما رجعتش زي الأول. أما أنا، فاحتفظت بالمفتاح الصغير اللي عليه رقم 17. مش عشان الخزنة.
لكن عشان يفضل يفكرني بدرس عمري ما هنساه. مش كل حاجة ببلاش مكسب. وفي يوم وأنا خارجة من شغلي الجديد، لقيت رسالة على موبايلي. رقم مجهول. فتحتها. وكان مكتوب وصلني إنك سيبتي الشقة. قلبي دق. رسالة تانية وصلت كويس. ثم رسالة ثالثة لأن اللي حصل هناك كان مجرد بداية.
اتجمدت. بصيت للشاشة. لكن قبل ما أقدر أعمل أي حاجة وصلت الرسالة الأخيرة المرة الجاية مش هديكي فرصة تمشي. فضلت باصة للموبايل. ثواني ثم حذفت الرسالة. وقلت لنفسي لا المرة الجاية أنا اللي هكون مستعدة. ورفعت عيني للشارع.
لأول مرة من شهور ما حسيتش بالخۏف. لأنني أخيرًا فهمت القاعدة لما حد يديك حاجة أغلى بكتير من قيمتها ما تسأليش نفسك أنا كسبت قد إيه؟ اسألي هو عايز مني إيه في المقابل؟
وعمري ما هنسى إن كل الحكاية بدأت برسالة بسيطة جدًا هنعفيكم من 3 شهور إيجار. لكن الحقيقة؟ الثلاث شهور دول أنقذوا حياتنا وكشفوا شبكة كاملة كانت مستخبية تحت سقف بيت واحد.

النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.