وقالت أنا من يوم ما اتجوزت أبوه وأنا بسلمله مرتبي. في الأول كنت بقول معلش. بعدين بقيت أطلب منه فلوس المواصلات. بعدين بقيت أطلب منه فلوس أجيب هدية لأمي. وبعد كده... صوتها اتهز. بقيت أطلب منه فلوسي أنا. جسمي كله اتشد. كملت مرة أمي تعبت واحتاجت عملية.
كنت معايا مكافأة في الشغل. طلبت منه يديني نصها. قال لأ. قال إخواتك أولى بيها. وأمي استلفت. سكتت ثانية. أنا ما نسيتش اليوم ده. ماعرفتش أقول حاجة. قالت عمر مايعرفش ده. هو فاكر إننا عايشين مبسوطين. لأن أبوه طول عمره بيحكي القصة من ناحيته.
قبل ما أرد، سمعت صوت راجل من بعيد بتكلمي مين؟ الصوت كان واضح. أبو عمر. أم عمر قالت بسرعة لازم أقفل. وبعدين قبل ما الخط يقفل، قالت خدي بالك من نفسك يا ياسمين. الخط اتقفل. فضلت باصة للموبايل. لأول مرة، حسيت إن القصة أكبر من ورقة.
دي كانت دائرة كاملة. راجل عاش عمره مقتنع إن السيطرة حماية. ست اتعودت تسكت. وابن كبر وهو فاكر إن ده الطبيعي. لكن أنا... أنا مش هبقى الحلقة اللي بعد كده. في الليل، عمر بعتلي رسالة بكره هاجيلك البيت ونتكلم قدام أهلك.
ما رديتش. تاني يوم الساعة 6 بالظبط، جرس الباب رن. بابا فتح. عمر واقف. لابس قميص أبيض. وشه مرهق. وفي إيده بوكيه ورد. دخل. أنا كنت قاعدة في الصالة. ما قمتش. حط الورد على الترابيزة. وقال ممكن نتكلم لوحدنا؟ بابا قال لأ. عمر بصله.
بابا كمل اللي كان هيحصل لبنتي بعد الجواز بقى يخصني. قعد عمر. كان واضح إنه مش مرتاح. بصلي وقال أنا فكرت. ما رديتش. طلع الورقة من جيبه. نفس الورقة. قطعها قدامي أربع حتت. وقال خلاص. مافيش شروط. ماما كانت قاعدة جنبي. بابا قدامنا. أنا بصيت للورقة المقطوعة.
وبعدين بصيتله. قلت حلو. وشه ارتاح. يبقى نحدد ميعاد جديد؟ قلت لأ. ملامحه اتجمدت. ليه؟ قلت عشان المشكلة ماكانتش في الورقة. المشكلة إنك كنت مقتنع بيها. اتنرفز. وأنا قلتلك غيرت رأيي. قلت في يوم؟ اقتناع متربي عليه طول عمرك اختفى


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.