جوزى روايات احمد عمار

نُشر منذ يومين
حفظ
غلاف المقال

والأهم من ده كله، إننا كنا قدام ناس مستعدة تعمل أي حاجة علشان تسيطر على ترسانة أبويا. كنت خاېف لو واجهته من غير دليل، يأذيكي قبل ما نقدر نثبت حاجة. سكت لحظة، وبعدين قال أنا ماكنتش مخبي عليكي حقيقة رجلي علشان أضحك عليكي.

بعد حاډثة أبويا وأمي، بدأت أتحسن بالتدريج، لكني اكتشفت إن في ناس مهتمة تعرف إذا كنت هقدر أرجع أقف على رجلي ولا لأ. لو عرفوا إني بقيت قادر أتحرك، كانوا هيعرفوا إني ممكن أواجههم وأطالب بحقي. فقررت أخلي تحسني سر، لحد ما أقدر أحمي نفسي وأحميكي.

بصيتله، ولسه عقلي مش قادر يستوعب إن أخويا اللي كنت بساعده كل يوم في أبسط تفاصيل حياته، كان شايل كل الخۏف ده لوحده. سألته وأبويا وأمي؟ إنت متأكد إن اللي حصل لهم كان مدبر؟ رد عليا عندي أسباب قوية تخليني أشك، لكن مش هكدب عليكي وأقولك إن كل حاجة اتثبتت.

اللي نعرفه إن عيلة جوزك كانت بتحاول تستولي على الترسانة من زمان، وإن الحاډثة محتاجة تحقيق حقيقي. وعلشان كده، مش هنواجه حد لوحدنا، ومش هنسيب دليل يضيع. في اللحظة دي، سمعت صوت عربيات بعيد فوق الطريق. أخويا رفع إيده يطلب مني أسكت. قربنا من العمود، وبصينا من بين الفتحات الضيقة.

كان جوزي واقف على الشط، بيتكلم في تليفونه، وأختي من أبويا جنبه. كانوا فاكرين إننا متنا. سمعته بيقول بعصبية أنا شوفت العربية وهي بټغرق. مفيش حد يقدر يخرج منها. ردت أختي بصوت متوتر طب لو حد شافنا؟ ولو لقوا الچثث؟ ضحك ضحكة باردة وقال مش هيلاقوا حاجة غير عربية غرقانة.

وبعدين، مين هيشك في حاډثة على الطريق؟ أختي حطت إيدها على بطنها، وقالت وإحنا هنفضل مستنيين لحد إمتى؟ أنا تعبت من الخۏف ده. بصلها وقال أول ما نتأكد إن مفيش حد هيرجع، كل حاجة هتبقى بتاعتنا. حسيت إن رجلي مش شايلاني.

حتى أختي، اللي كنت فاكرة إن مهما اختلفنا هيفضل بينا رابط الډم، كانت واقفة معاه، ومستعدة تشوفني أموت علشان توصل للي عايزاه. أخويا مسك إيدي، وهمس دلوقتي فهمتي ليه لازم يفضلوا فاكرين إننا متنا؟ لو طلعنا دلوقتي، هنواجههم من غير دليل، وممكن يهربوا أو يضيعوا كل حاجة.

فضلنا مستخبيين لحد ما صوت العربيات اختفى، وبعدها اتحركنا من المكان بحذر، لحد ما وصلنا لطريق جانبي بعيد عن الشط. كان جسمي بيرتعش من البرد والصدمة، لكن عقلي بدأ يفوق. أنا مش ههرب طول عمري. ومش هسمح لحد يدفن الحقيقة مع أبويا وأمي، ولا يسرق حياتي بعد ما حاول ينهيها.

في الساعات اللي بعدها، وصلنا لمكان آمن، واتصلنا بمحامٍ كان أخويا بيثق فيه، وشرحنا له اللي حصل من غير ما نضيف أي حاجة مش متأكدين منها. الزجاجة اتحفظت كدليل، واتجهنا للجهات المختصة، وطلبنا فحصها وتحليل أي آثار ممكن تثبت إذا كان فيه مادة ضارة اتاخدت على مدار الفترة اللي فاتت.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
313مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق