وأنا لأول مرة أعرف تفاصيل الشغل اللي كان جوزي بيخبيها عني، وأفهم قد إيه الأزمة كانت أكبر مما كنت متخيلة. حاول المحامي يلاقي مخرج قانوني، وحاولنا نوصل لاتفاق، لكن بعض الإجراءات كانت اتاخدت بالفعل. وفي يوم الجلسة، كنت قاعدة جنبه. إيده كانت باردة.
قلتله متخافش. ابتسم ابتسامة صغيرة إنتِ اللي المفروض تخافي. قلت أنا خۏفت يوم دخلت شقة مريم. بصلي. كملت بس مش من اللي كنت متخيلاه. سألني ندمانة إنك عرفتي؟ هزيت راسي. ندمانة إنك خبيت عليا. دخلنا الجلسة. وعدت الدقايق كأنها ساعات.
وبعد فترة قصيرة، صدر الحكم. رامي اتاخد للحبس. وأنا حسيت إن الدنيا كلها سكتت. بصلي وهو بيتحرك بعيد، وقال هدى متستنيش. دموعي نزلت. قربت منه قد ما قدرت وقلت القرار ده مش قرارك لوحدك. أنا مش عايز أضيع عمرك.
وإنت مش هتقرر عمري. هتتعبي. أتعب وأنا جنبك أحسن ما أعيش طول عمري وأنا عارفة إني سيبتك وقت احتجتني. اتاخد بعيد عني. فضلت واقفة مكاني، لحد ما اختفى من قدامي. رجعت البيت لوحدي. بس البيت المرة دي كان مختلف. كل حاجة فيه كانت زي ما هي، لكن أنا اتغيرت.
وبعد أيام، روحت أزوره. أول ما دخل وقعد قدامي، بصلي فترة طويلة، وكأنه مش مصدق إني جيت. قال إنتِ لسه هنا؟ ابتسمت رغم دموعي. أيوه. ليه؟ قلتله عشان أنا مراتك. نزل عينه وقال أنا كنت فاكر إني لما أخبي عنك المصېبة هحميكي.
لا. رفع عينه. قلت إنت لما خبيت عني، خليتني أواجه الصدمة لوحدي. لكن دلوقتي أنا عارفة الحقيقة، وده خلاني أقدر أختار. سكت. مد إيده من الناحية التانية، وأنا حطيت إيدي قدامه. قال بصوت مكسور سامحيني.
قلت مسامحاك إنك خفت عليا لكن مش هسامحك تاني لو قررت حاجة تخص حياتي من غيري. ابتسم وسط دموعه. وقال وعد. خرجت من الزيارة وأنا عارفة إن الطريق قدامنا طويل. هو لسه جوه السچن. والقضية لسه لها إجراءات.
ومفيش نهاية سريعة للحكاية. لكن كان عندي يقين واحد إن أصعب حاجة شفتها في شقة أختي ما كانتش خېانة زي ما عقلي صورلي في البداية. كانت الحقيقة اللي جوزي خبّاها عني خوفًا عليا. والحقيقة دي غيرت حياتنا كلها.
ومن يومها، كل ما أفتكر اليوم ده، أقول لنفسي أحيانًا الإنسان بيخبي الحقيقة عشان يحمي اللي بيحبه لكن الحب الحقيقي مش إنك تشيل المصېبة لوحدك. الحب الحقيقي إنك تدي للي جنبك حقه يختار وأنا اخترت أستنى رامي، وهو لسه جوه الس,,,,,,,,,چن.
مش عارفة هياخد قد إيه عشان يرجعلي. .. لكن المرة دي، هو عارف إن في حد بره مستنيه. وأنا عارفة إن مهما طال الطريق مش هسيبه يواجهه لوحده. شايف إن ده حل؟ كنت شايف إنك متتعلقيش بيا وتضيعي سنين من عمرك مستنياني.
بصيتله ودموعي نزلت من غير ما أحس. يعني إنت قررت مستقبلي لوحدك؟ كنت بحاول أحميكي. لا يا رامي إنت كنت بتحرمني من حقي إني أقف جنبك. الراجل اللي كان قاعد معاهم قام بهدوء وقال أنا هسيبكم تتكلموا. موضوعنا ممكن نكمله بعدين. ومشي. أول ما الباب اتقفل، بصيت لمريم. وإنتِ؟


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.