قلت له بقلق: — حقيقة إيه يا أحمد؟ إنت خوفتني!رد بصوت هادي: — الخاتم اللي لبستهولك النهارده، إنتِ تعرفي تمنه كام؟قلت له: — لا، ومش فارق معايا تمنه أصلًا. قال: — طب لو عرفتِ إن تمنه مش هو الحاجة الوحيدة اللي مخبيها عنك، هتفضلي شايفاني بنفس الطريقة؟
اتسمرت مكاني، وماما وأختي قربوا مني عشان يسمعوا المكالمة. قلت له: — إنت تقصد إيه؟ في إيه يا أحمد؟!سكت ثواني، وبعدها قال: — بكرة الصبح هاجي أنا وأبويا عندكم، ومعايا حاجة لازم مامتك وأختك يشوفوها بنفسهم… وبعدها إنتِ اللي هتقرري تكملي معايا ولا تفسخي الخطوبة.
وقفل المكالمة!بصيت لماما، لقيتها بتقول بثقة: — أهو اتكشف على حقيقته! أكيد عرف إنك هتفسخي الخطوبة وبيحاول يخوفك. لكن الغريب إن أختي منى كانت ساكتة، ووشها اتغير، وعينيها فضلت معلقة بالخاتم اللي في إيدي. وفجأة، قالت بصوت واطي: — سارة... هو أحمد يعرف إنك فتحتي شنطتك قدامي؟
استغربت وقلت لها: — أيوه، ما إيه علاقة ده بالموضوع؟بصتلي بخوف وقالت: — طب والخاتم… إنتِ متأكدة إنه هو اللي جابهولك؟قبل ما أرد عليها، موبايلي نَوَّر برسالة جديدة من رقم غريب، ولما فتحتها لقيت صورة قديمة لأحمد، واقف فيها جنب منى أختي!
وتحت الصورة مكتوب:«قبل ما تفسخي خطوبتك، اسألي أختك هو أحمد كان بيقابلها ليه من وراكي!»رفعت عيني من الموبايل وبصيت لمنى، لقيتها رجعت لورا ووشها أصفر، وماما خطفت مني التليفون وهي بتصرخ:— إيه الصورة دي يا منى؟! إنتِ تعرفي أحمد من قبل ما يتقدم لأختك؟
! منى انفجرت في العياط، وقالت جملة واحدة قلبت كل الليلة:«والله يا ماما، أنا كنت بحاول أحمي سارة منه… بس مكنتش أعرف إن الموضوع هيوصل لكده!»يا ترى منى تعرف إيه عن أحمد؟ وهل فعلًا هو بخيل زي ما ماما بتقول، ولا فيه سر أكبر من كده بكتير؟
ومين اللي بعت الصورة، وليه دلوقتي بالذات؟!البيت كله اتقلب في ثانية. ماما مسكت الموبايل وهي بتترعش، وعניها بتطلع شرار وهي باصة لمنى اللي قاعدة تترعش في ركن الأوضة وبتعيط بانهيار.— أنطقي يا منى! إيه الصورة دي؟ وأنتِ تعرفي أحمد منين من قبل ما يتقدم لأختك؟
قولي حسبي الله ونعم الوكيل فيكِ وفي استهتارك!منى حطت إيديها على وشها وبقت تعيط بصوت عالي:— والله العظيم يا ماما ما زي ما أنتِ فاهمة! اسمعيني الأول وبعدين احكمي عليا… أنا مش عايزة أذى لسارة والله!
سارة كانت واقفة مكانها، حاسة إن الدنيا بتلف بيها، الخاتم الصغير اللي في إيديها بقى ثقيل كأنه حديد، والكلام اللي ماما قالته، ورسالة المجهول، واعتراف أختها… كل ده كان بيخبط في دماغها زي الحلم المزعج. بصيت لمنى وقالت بصوت مكسور ودموعها نازلة:— منى… ردي عليا.
أحمد كان بيقابلك ليه؟ هو أنا كنت لعبة بالنسبة لكم؟منى رفعت وشها، وعيونها حمرا من العياط، وبصت لسارة بقهرة وقالت:— لعبة؟! مستحيل يا سارة أعمل فيكِ كده… اسمعي الحكاية من أولها، وأنا حامــ,,ـــــوت من القهر والخوف من يوم ما جه اتقدملك.
مama قربت منها بغضب وشدتها من دراعها: — اخلصي، انطقي سامعاكِ!منى اتنهدت بقهر وبدأت تحكي والدموع نازلة زي الشلال:— من حوالي سنة، كنت نازلة أجيب حاجات للبيت، وتعبت فجأة ودوخت في الشارع لدرجة إني كنت هوقع.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.