لكن كريم وقفها وقال بحزم عندك فرصة تقولي كل حاجة بالتفصيل في التحقيق، إنما دلوقتي إنتِ هتيجي معانا. هدير رجعت تبص لي، وكأنها مستنية مني أعمل أي حاجة تنقذها، لكن أنا كنت واقفة مكاني مصډومة.
افتكرت كل مرة كانت بتعايرني فيها، وكل مرة كانت تضحك على شكلي ولبسي وشغلي، وكل مرة كانت تحسسني إني أقل منها عشان مفيش عريس اتقدم لي. كنت فاكرة إن مشكلتي في الدنيا إني اتأخرت في الجواز، وإن الناس بتبص لي على إني واحدة ملهاش نصيب.
لكن في اللحظة دي فهمت إن الإنسان ممكن يكون شكله حلو ولبسه غالي، لكن جواه حاجات محدش يتخيلها. رجال الشرطة قربوا من هدير، وهي بدأت تصرخ وټعيط وتقول إنها مش هتروح في حتة، لكنهم وضحوا لها إنها لازم تيجي معاهم لاستكمال الإجراءات.
وقبل ما تخرج، بصت لكريم وقالت بصوت مبحوح إنت عملت كل ده ليه؟ إنت كنت بتراقبني من إمتى؟ كريم رد عليها أنا كنت موجود تحت العمارة في إطار مهمة رسمية، وظهوري بالشكل ده كان جزء من التحريات، عشان أقدر أتابع تحركاتك من غير ما ألفت نظرك.
وأنا ماكنتش أعرفك قبل كده، لكن الأدلة هي اللي وصلتني ليكي. وبعدين الټفت لرجال الشرطة وقال اتفضلوا. خرجت هدير من البيت وسط صدمة كل اللي موجودين، وبعد ما الباب اتقفل، أمي اڼفجرت في العياط وهي بتقول بنتي راحت مني! يا رب، أنا عملت إيه عشان أشوف اليوم ده؟
قربت منها وحضنتها وقلت اهدي يا ماما، إحنا لسه منعرفش كل حاجة. ربنا يهديها ويظهر الحق. لكن جوايا كنت حاسة بۏجع كبير، مش عشان هدير اتقبض عليها وبس، لكن عشان اكتشفت إننا كنا عايشين مع واحدة معرفناش حقيقتها.
بعد شوية، كريم رجعناحية الباب، وأنا افتكرت إنه نسي حاجة، فقمت بسرعة أجيب له الملف اللي كان على الترابيزة. لكنه وقف قدامي وقال استني يا نبيلة، أنا عايز أتكلم معاكي. بصيت له باستغراب، وقلت تتكلم معايا في إيه؟ مش المفروض إنك خلصت مهمتك؟
هز راسه وقال مهمتي لسه فيها إجراءات كتير، لكن فيه حاجة تانية أنا عايز أقولها لك. أنا كنت خلاص على آخري من الصدمات، فقلت له لو سمحت، أنا مش قادرة أستحمل أي كلام تاني النهارده. بص لي باحترام وقال أنا فاهم، وعشان كده هتكلم بسرعة.
إنتِ فاكرة إن موضوع الجواز ده انتهى، وإنك خلاص مش هتشوفيني تاني بعد ما عرفتي أنا مين؟ سكت شوية، وبعدين قلت له أمال إيه؟ إنت جيت هنا عشان تقبض على أختي، وموضوع الجواز كله كان مجرد وسيلة عشان تقدر تدخل البيت وتكون قريب منها، صح؟
كريم هز راسه وقال لأ، ودي الحقيقة اللي أنا عايزك تعرفيها. أنا فعلًا كنت متخفي في المنطقة ضمن التحريات، لكن طلب الجواز منك ماكانش جزء من خطتي، ولا كان له علاقة بالقبض على هدير. بصيت له بعدم تصديق، فقال من فترة، وإنتِ كل ما كنتِ تنزلي تشتري طلبات البيت، كنتِ بتسيبي لي أكل أو شوية فلوس على قدك.


النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.