حماتي

نُشر منذ أسبوع
حفظ
غلاف المقال

بني آدمين زينا ولا إيه بالظبط؟ هنا، الظابط خبط على المكتب وقال بحزم يا حاجة، السـ,ـرقة دي جنحة، وبما إنها من الأصول والفروع يعني بنت بتسـ,ـرق أمها، فالقانون بيديكِ الحق تتنازلي عن القضية والنيابة تقفل المحضر. بس الإجراءات لازم تكمل، وهنستدعي المشكو في حقها عشان تمضي على التنازل والإقرار.

أنا وقفت بكل ثبات، ملامحي مكنش فيها أي شماتة، كان فيها زهد… زهد في كل حاجة تربطني بالعيلة دي. بصيت للظابط وقلتله يا فندم، بالنسبة لبلاغي أنا؟ أنا بلغت بتهمة البلاغ الكاذب وتشويه السمعة والسب والقذف في بيتي وقدام الجيران. يا فندم، بالنسبة لبلاغي أنا؟

أنا بلغت بتهمة البلاغ الكاذب وتشويه السمعة والسب والقذف في بيتي وقدام الجيران. حماتي بصتلي بعينين مكسورة ودموع تماسيح بتبوسي إيدكِ يا نور يا بنتي… استري علينا، الله يستركِ، متفضحناش، دي شيماء عندها عيال وبيتها هيتخرب لو جوزها عرف! أحمد بصلي وبدأ يتوسل بعينيه نور… عشان خاطري أنا.

بلاش ندخل شيماء في سين وجيم، الموضوع طلع عائلي وربنا فضحها قدامنا. عشان خاطري بلاش قضايا. بصيت لأحمد بابتسامة باردة جداً، الابتسامة اللي بتطلع من شخص جرحه غاير ومبقاش باقي على حاجة. عشان خاطركِ يا أحمد؟

هو إنت كان ليك خاطر عندي لما جيت حكيتلكِ وهي بتهمني بالسـ,ـرقة وقلتلي مش جايز أخدتيهم ونسيتي؟.. هو إنت افتكرت خاطري لما أمكِ رمت شنطة ابني على السفرة وفتشت حفاضاته وكأنها بتفتش في وكر مخدرات؟ أحمد سكت ونزل رأسه في الأرض، ملقاش كلمة واحدة يرد بيها.

قلت للظابط يا فندم، أنا مش هتنازل عن حقي في المحضر بتاعي غير لما أخت جوزي تيجي هنا وتعتذر لي قدام الكل، وتتعهد إنها متجيبش سيرتي تاني، وحماتي تعتذر لي بكلمة واضحة قدامكِ هنا في المكتب. الظابط هز رأسه احترماً لموقفي ده حقكِ القانوني يا مدام.

ساعتين مرت في مكتب التحقيق كأنها دهر. أحمد اتصل بأخته شيماء، وجات وهي ميتة من الرعب، وأول ما دخلت وشافت شاشة الكمبيوتر لسه مفتوحة على صورتها، انهارت واعترفت بكل حاجة. أنا آسفة يا ماما… أنا اللي خدت المفتاح من رقبتكِ وإنتي نايمة العصر يوم الأربع، وعملت عليه نسخة.

وخدت الكارت يوم الخميس وسحبت الفلوس ورجعته تاني من غير ما تحسي… جوزي كان محبوس في واصل أمانات ومكنش قدامي حل تاني، ونور دايماً معاها فلوس وبتشتغل فقلت محدش هيشك فيا أنا! كانت بتتكلم وهي بتبكي وتترجاني، وحماتي قاعدة زي الجـ,ـثة الهامدة، الكبرياء اللي كانت عايشة بيه علينا اتهد في ثانية، والست اللي كانت بتعايرني بأهلي وبشكلي، بقت مش قادرة ترفع عينها في عيني.

بعد ما شيماء وقعت على الإقرارات، وحماتي اعتذرت بصوت مرعوب وذليل، أنا وقعت على التنازل عن محضري. مش عشانهم، عشان ابني ميبقاش عمتو وجدتو سوابق في الأقسام. خرجنا من القسم، الشمس كانت بدأت تغيب. أحمد قرب مني ومد إيده يمسك كتفي نور… يلا بينا على البيت، أنا عارف إني غلطت، بس والله الصدمة كانت شديدة عليا، أمي وشيماء… شيلت إيده من على كتفي بكل هدوء وبصيتله بيت إيه يا أحمد؟

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
298مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق