أنا متحوزه بقلم روماني مكرم 1

نُشر منذ أسبوعين
حفظ
غلاف المقال

وحسين عنده شقة صغيرة في ملحق البيت، على قد حاله. بس الحجة سعاد عينها مش عاجبها القليل، وعينها ضــ,,ـــــربت في شقتي أنا وسامح.. الشقة الواسعة اللي أنا تعبت فيها وشطبتها بقرشين من معايا مع جوزي.

في ليلة شتا تلج، دخلت الشقة ولقيت سامح قاعد وحماتي قاعدة جنبه، كوبايات الشاي قدامهم، والجو بيناتهم فيه ملعوب بيترتب. أول ما دخلت، الحجة سعاد بصلتي بضحكة صفرا وقالت: “تعالي يا سمر يا حبيبتي، أقعدي عاوزينك في موضوع مهم يخص مستقبلك ومستقبل أخوكي.

” قعدت وقلبي مقبوض: “خير يا حجة؟” سامح حمحم وبص في الأرض، وبعدين حماتي هي اللي اتكلمت بصوت كله لؤم: “بصي يا سمر.. حسين أخو سامح هيتجوز، وشقته صغيرة مش هتكفي العروسة وأهلها. فإحنا اتفقنا.. إن سامح وحسين يتبادلوا، حسين ياخد الشقة دي يتجوز فيها، وأنتم تطلعوا تأجروا أو تشتروا بيت تاني يعيش فيه سامح وأنتِ وأخوكي!

” أنا تنحت، وبصيت لسامح اللي كان ساكت ومبصش في عيني، وقولت: “نعم؟ نطلع من شقتنا عشان سلفي يتجوز فيها؟ وأنا مالي ومال شقته الصغيره؟ ما يتجوز فيها ولا يتصرف!” حماتي قامت وقفت وربطت طرحتها بغل، وقالت بصوت عالي: “لا يا حبيبتي، أنتِ معاكي فلوس ورث أخوكي ومجمدة تحت إيديكي!

تتفقي أنتِ وسامح وتلموا الفلوس، وتشتري بيت كبير بره على قدكم كلكم، ما أنتِ معاكي ياما وأخوكي معاكوا! اشتروا بيت بفلوس الورث دي وبلاش بخل!” دمي غلي في عروقي، وحسيت إن الأرض بتلف بيا. بصيت لسامح وقولت له بصوت حازم: #الكاتب_رومانى_مكرم_ “أنت ساكت ليه يا سامح؟

أنت موافق على الكلام ده؟ عاوزني أخد فلوس أخويا اليتيم وأشتري بيها بيت عشان حلم أخوك وأمك؟ عاوزني أفرط في حق اليتيم اللي ربنا حذر منه في كتابه عشان أرضيكم؟ عاوز شقة برة؟ اشترِ من فلوسك أنت! تاخد فلوس أخويا اليتيم ليه؟

!” سامح وقف فجأة، ووشه احمر من الغضب، وبدل ما يدافع عن حقي وحق اليتيم، زعق بعلو صوته وقال كلام نزل عليا زي الصاعقة: “خلاص! طالما كده، الواد ده مش يقعد في بيتي دقيقة واحدة ثاني!

” وقفت في نص الصالة والدموع جمدت في عيني، وبصيت لسامح وأنا مش مصدقة إن الراجل اللي وافقت أعيش معاه على المرة قبل الحلوة يبيع كرامتي وحق أخويا الصغير في لحظة عشان يرضي أمه. الكلمة طلعت منه زي الرصاصة: “الواد ده مش يقعد في بيتي دقيقة واحدة ثاني!

” الحجة سعاد وقفت ورا ابنها وضمت إيديها لبعض وابتسامة النصر على وشها، وقالت بصوت مسموم: “أيوه كده يا سامح يا بني! حط حد للمهزلة دي، البيت ده بيت راجل، ومش هنصرف على عيال الناس ونحرم أخوك من فرحته عشان واد يتيم لا بيقدم ولا بيأخر!

” أحمد أخويا الصغير كان واقف ورا باب الأوضة، ماسك في كراسة الرسم بتاعته، وسامع الصويت والزعاق. خرج بخطوات ترتعش، وشفت الرعب في عينيه الصغيرين. أمه وأبوه ماتوا وسابوه، ودلوقتي شايف المكان الوحيد اللي تحامى فيه بيهتز تحت رجليه.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
قع

قصص كاملة عالم المرأة ✦ ناشر

كاتب

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
268مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

يوم طلاقي1 روايات

يوم طلاقي1

يوم طلاقي ابويا حلف لطليقي وقاله بنتي هجوزها لاول حد يطلبها حتى لو كلب ، قام جارنا المجذوب…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق
خطيب بنتي بقلم زهرة 1 روايات

خطيب بنتي بقلم زهرة 1

=خطيب بنتي طلب يفسخ خطوبته منها عشان يتجوز بنت عمها، والمصيبة إن عمها وافق وقال ده نصيب، و…

قصص كاملة عالم المرأة 0.0 5 دقائق